لا تُحمِّل الناس ما لم يَعِدوا به.
🧠 الاتزان النفسي والاجتماعي
الحلقة الثامنة: لا تُحمِّل الناس ما لم يَعِدوا به.
كثير من خيبات الأمل لا تأتي لأن الناس أساؤوا إلينا، بل لأننا رسمنا لهم دورًا لم يلتزموا به، ثم غضبنا عندما لم يؤدوه.
نتوقع من صديقٍ أن يتصل دائمًا، ومن قريبٍ أن يبادر في كل مناسبة، ومن زميلٍ أن يفهم ما نريده دون أن نشرحه.
فإذا لم يحدث ذلك، شعرنا بالإحباط، وربما اتهمناهم بالتقصير.
لكن الحقيقة أن الإنسان لا يُحاسَب على ما لم يَعِد به، ولا يُلام على أمرٍ لم يُكلَّف به.
ولهذا كان من الحكمة أن نُخفف من توقعاتنا، وأن نُحسن الظن بالناس، وأن نُقدِّر ظروفهم، فما نراه تقصيرًا قد يكون عجزًا، وما نظنه إهمالًا قد يكون انشغالًا.
قال الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286]
فإذا كان الله سبحانه لا يكلِّف العباد إلا ما يطيقون، فمن الأولى ألا نكلِّف الناس في نفوسنا بما لم يُلزموا أنفسهم به.
📝 تذكَّر دائمًا:
ليس كل من لم يفعل ما كنت تتمناه قد خذلك، فقد يكون لم يعلم ما تنتظره منه أصلًا.
🧠 قاعدة الاتزان:
قلِّل توقعاتك من الناس، وأكثر من تقديرك لهم؛ فبذلك تقل خيبات الأمل، وتدوم المودة.
اقرأ أيضاً:
الحلقة السابعة: ليس كل قريبٍ سندًا. https://helmy68.blogspot.com/2026/07/blog-post_25.html
تعليقات
إرسال تعليق
يسعدنا رأيك، ونرحب بتعليقك البنّاء، مع الالتزام بأدب الحوار واحترام الآخرين.