مناسك العمرة
🕋 في رحاب ذي الحجة
مناسكُ العمرة
ما هي العمرة؟
العمرةُ عبادةٌ عظيمة، وهي زيارةُ بيتِ اللهِ الحرامِ على وجهٍ مخصوص، وتتكوَّن من:
- الإحرام،
- والطواف،
- والسعي،
- والحلق أو التقصير.
حكمُ العمرة:
العمرةُ واجبةٌ مرةً في العمر على المستطيع.
قال الله تعالى:
﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾
[البقرة: 196].
أولًا: الإحرام
معنى الإحرام:
الإحرامُ هو نيةُ الدخولِ في النُّسك، وليس مجردَ لُبسِ ملابسِ الإحرام.
الاغتسال والتنظف قبل الإحرام
يُستحبُّ لمن أراد العمرة أن:
- يغتسل،
- ويتطيَّب في بدنه،
- ويقصَّ أظافره،
- ويزيلَ ما يحتاج إلى إزالته من الشعر.
وقد ثبت أن النبي ﷺ تطيَّب قبل إحرامه.
رواه البخاري ومسلم.
لباس الإحرام:
◾ الرجل
يلبس إزارًا ورداءً أبيضين،
ويُسنُّ كشفُ الرأس،
ولا يلبس المخيطَ المفصَّل على الجسم.
قال ﷺ:
«لا يَلْبَسُ القَمِيصَ، ولا العَمَائِمَ، ولا السَّرَاوِيلَاتِ...»
رواه البخاري.
◾ المرأة
تلبس ما شاءت من الثياب الساترة غير المتبرجة،
ولا تنتقب ولا تلبس القفازين.
قال ﷺ:
«ولا تَنْتَقِبِ المرأةُ المُحْرِمَةُ، ولا تَلْبَسِ القُفَّازَيْنِ»
رواه البخاري.
من أين يُحرم؟
يُحرم المسلم من الميقات المحدد له.
ومن المواقيت:
- ذو الحليفة لأهل المدينة،
- والجحفة لأهل الشام ومصر،
- وقرن المنازل لأهل نجد،
- ويلملم لأهل اليمن.
قال ﷺ لما وقَّت المواقيت:
«هُنَّ لَهُنَّ، ولِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ، مِمَّنْ أَرَادَ الحَجَّ وَالعُمْرَةَ»
رواه البخاري ومسلم.
نية العمرة والتلبية
إذا وصل إلى الميقات نوى العمرة وقال:
«لبيك عمرة».
ثم يرفع صوتَه بالتلبية:
«لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمُلْكَ، لا شَرِيكَ لَكَ».
متفق عليه.
ويستمر في التلبية حتى يبدأ الطواف.
ثانيًا: دخول مكة والطواف
دخول المسجد الحرام:
يُسنُّ دخولُ المسجد الحرام بالرجل اليمنى، وقول:
«بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك».
بدء الطواف
يتجه إلى الحجر الأسود، ويبدأ الطواف من عنده.
فإن استطاع استلام الحجر أو تقبيله فعل، وإلا أشار إليه بيده وقال: «الله أكبر»،
ولا يزاحم الناس أو يؤذيهم.
كيفية الطواف
يطوف سبعةَ أشواطٍ حول الكعبة،
ويجعل الكعبةَ عن يساره.
ويُستحب للرجل:
- الاضطباع أثناء طواف العمرة،
وذلك بأن يجعل وسط الرداء تحت إبطه الأيمن وطرفيه على كتفه الأيسر. - والرَّمَلُ في الأشواط الثلاثة الأولى،
وهو الإسراع الخفيف مع تقارب الخطى.
الذكر أثناء الطواف:
لا يوجد دعاءٌ مخصوص لكل شوط، بل يذكر الله ويدعو بما شاء.
لكن يُسنُّ بين الركن اليماني والحجر الأسود أن يقول:
﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾
[البقرة: 201].
صلاة ركعتين بعد الطواف
بعد انتهاء الطواف يُسنُّ أن يصلي ركعتين خلف مقام إبراهيم إن تيسر.
قال الله تعالى:
﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾
[البقرة: 125].
ويقرأ غالبًا:
- في الأولى: سورة الكافرون،
- وفي الثانية: سورة الإخلاص.
ثالثًا: السعي بين الصفا والمروة
بداية السعي
كيفية السعي
يسعى سبعة أشواط:
- الذهاب من الصفا إلى المروة شوط،
- والرجوع من المروة إلى الصفا شوط آخر.
فينتهي الشوط السابع عند المروة.
الهرولة بين العلمين:
• يُسنُّ للرجل الإسراع بين العلامتين الخضراوين،
• أما المرأة فلا تُسرع.
الدعاء في السعي:
يدعو ويذكر الله بما شاء،
ولا يوجد دعاءٌ مخصوص ثابت لكل شوط.
وكان ﷺ على الصفا والمروة يوحِّد الله ويكبِّره ويدعو.
رواه مسلم.
رابعًا: الحلق أو التقصير
بعد السعي يحلق الرجل رأسه أو يقصِّره، والحلق أفضل.
قال ﷺ:
«اللَّهُمَّ ارْحَمِ المُحَلِّقِينَ».
قالوا: والمقصِّرين يا رسول الله؟
قال: «اللَّهُمَّ ارْحَمِ المُحَلِّقِينَ».
قالوا: والمقصِّرين؟
قال: «وَالْمُقَصِّرِينَ».
متفق عليه.
◾أما المرأة فتقصِّر من أطراف شعرها قدرَ أُنملة تقريبًا.
وبذلك تنتهي العمرة، ويتحلل المعتمر من إحرامه.
محظورات الإحرام باختصار
من أهمها:
- أخذ الشعر أو الأظافر،
- استعمال الطيب بعد الإحرام،
- الجماع ومقدماته،
- عقد النكاح،
- قتل الصيد البري،
- لبس الرجل للمخيط المفصل على الجسم،
- تغطية الرجل لرأسه.
أخطاء شائعة ينبغي التنبه لها
- المزاحمة الشديدة عند الحجر الأسود،
- اعتقاد وجود دعاء مخصوص لكل شوط،
- رفع الصوت جماعيًّا بالأذكار،
- إيذاء الناس أثناء الطواف والسعي،
- تخصيص أدعية غير ثابتة.
فضل العمرة:
• قال النبي ﷺ:
«العُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا»
رواه البخاري ومسلم.
• وقال ﷺ:
«تَابِعُوا بَيْنَ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ؛ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الفَقْرَ وَالذُّنُوبَ، كَمَا يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ»
رواه الترمذي، وصححه الألباني.
• وقال ﷺ:
«عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً»
رواه البخاري ومسلم.
نصائح مهمة للمعتمر:
- احرص على الإخلاص لله تعالى،
- وتعلَّم الأحكام قبل السفر،
- وتحلَّ بالصبر وحسن الخلق،
- وأكثر من الدعاء والذكر،
- ولا تؤذِ المسلمين بالزحام أو رفع الصوت،
- واحرص على اتباع السنة وترك البدع.
أسأل الله أن يتقبل من المعتمرين عمرتهم وطاعاتهم، وأن يرزقنا وإياكم زيارةَ بيتِه الحرام على الوجه الذي يرضيه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اقرأ أيضًا:
• الحج المبرور. https://helmy68.blogspot.com/2026/05/blog-post_09.html?m=1
• مناسك الحج. https://helmy68.blogspot.com/2026/05/blog-post_24.html
• لا تحزن. https://helmy68.blogspot.com/2026/05/blog-post_28.html

اللهم ارزقنا حج بيتك الحرام
ردحذفاللهم آمين
حذف