المشورة وأثرها في نجاح الأفراد والمجتمعات.
❤️ الأخلاق والسلوك
المشورة وأثرها في نجاح الأفراد والمجتمعات
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ﷺ، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أهمية المشورة
المشورة من الأخلاق الإسلامية العظيمة، وهي دليل على رجاحة العقل وحسن التدبير، إذ لا يستغني الإنسان مهما بلغ من العلم والخبرة عن الاستفادة من آراء الآخرين وتجاربهم.
وقد أمر الله تعالى نبيه ﷺ بالمشاورة
فقال: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾
[آل عمران: 159].
كما وصف الله المؤمنين
بقوله: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾
[الشورى: 38].
فالمشاورة منهج رباني يحقق التعاون، ويقلل من الأخطاء، ويعين على الوصول إلى أفضل القرارات.
المشورة في السنة النبوية
كان النبي ﷺ أكثر الناس مشاورة لأصحابه، رغم أنه مؤيد بالوحي.
ففي غزوة بدر استشار أصحابه في مكان المعركة، وفي غزوة أحد استشارهم في الخروج لملاقاة المشركين.
وهذا يدل على عظم شأن المشورة وأثرها في بناء الثقة بين أفراد المجتمع.
وقال ﷺ: «المستشار مؤتمن».
رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني.
أي أن من طُلبت منه المشورة يجب أن ينصح بصدق وإخلاص، وأن يحفظ أسرار من استشاره.
فوائد المشورة:
• الوصول إلى الرأي الأصوب،
• تجنب الأخطاء والعواقب غير المحسوبة،
• الاستفادة من خبرات الآخرين وتجاربهم،
• تقوية العلاقات بين الناس ونشر روح التعاون،
• تحقيق الطمأنينة والرضا بعد اتخاذ القرار.
آداب المشورة:
• اختيار أهل العلم والخبرة والأمانة،
• الإخلاص في طلب الحق وعدم التعصب للرأي،
• حسن الاستماع إلى آراء الآخرين،
• احترام الرأي المخالف،
• شكر من قدم النصيحة والمشورة،
نماذج من أقوال السلف:
• قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
"لا خير في أمر أبرم من غير مشورة."
• وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
"من استبد برأيه هلك، ومن شاور الرجال شاركها في عقولها."
خاتمة:
إن المشورة سبب من أسباب النجاح والفلاح، وهي علامة على التواضع والحكمة، أما الاستبداد بالرأي فقد يكون سببًا في الوقوع في الخطأ والندم.
لذلك ينبغي للمسلم أن يجعل المشورة منهجًا في حياته، في أسرته وعمله وسائر شؤونه، اقتداءً بالنبي ﷺ وصحابته الكرام.
نسأل الله تعالى أن يرزقنا الحكمة وحسن الرأي، وأن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه. آمين.

جزاكم الله خيرا
ردحذفاللهم آمين وإياكم
حذف