لا تتخذ قرارًا وأنت غاضب.
🧠 الاتزان النفسي والاجتماعي
الحلقة الخامسة عشرة: لا تتخذ قرارًا وأنت غاضب.
الغضب شعور طبيعي يمر به الإنسان، وليس العيب في أن تغضب، وإنما في أن تجعل الغضب هو الذي يتولى القيادة عنك.
فكم من كلمة قيلت في لحظة غضب، تركت أثرًا لم تستطع الأيام محوه، وكم من قرار اتُّخذ في لحظة انفعال، ثم عاد صاحبه بعد أن هدأ يتمنى لو أنه انتظر قليلًا.
ولهذا كان من الحكمة ألا تتخذ القرارات المصيرية وأنت في ذروة غضبك؛ لأن الإنسان حين يشتد انفعاله قد يرى الأمور بصورة مختلفة، ويبالغ في تقدير الإساءة، ويقلل من عواقب ردة فعله.
وقد جاء رجل إلى النبي ﷺ يطلب منه الوصية، فقال له:
«لا تغضب»
فردد مرارًا، قال: «لا تغضب».
رواه البخاري.
وليس معنى ذلك أن الإنسان لن يغضب، وإنما أن يتعلم كيف لا يجعل غضبه يتحول إلى ظلم أو إساءة أو قرار يندم عليه.
إذا شعرت أن الغضب يشتد، فتوقف عن النقاش، وابتعد قليلًا عن الموقف، ولا ترسل رسالة وأنت غاضب، ولا تُصدر حكمًا نهائيًا، ولا تتخذ قرارًا قد يصعب التراجع عنه.
اهدأ أولًا، ثم عد إلى الموقف بعقل أكثر صفاءً.
فقد تكتشف بعد دقائق من الهدوء أن الأمر لم يكن يستحق كل ذلك الغضب، أو أن كلمةً هادئة كانت كافية لحل ما كاد يتحول إلى مشكلة كبيرة.
📝 تذكَّر دائمًا:
لا تجعل لحظة غضب تكتب قرارًا ستعيش نتائجه سنوات؛ ما تستطيع تأجيله حتى تهدأ، فلا تتعجل فيه.
🧠 قاعدة الاتزان:
اهدأ قبل أن ترد، وفكّر قبل أن تقرر؛ فبعض القرارات تحتاج إلى عقل هادئ أكثر مما تحتاج إلى رد سريع.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تعليقات
إرسال تعليق
يسعدنا رأيك، ونرحب بتعليقك البنّاء، مع الالتزام بأدب الحوار واحترام الآخرين.