ليس كل صمتٍ تجاهلًا.

🧠 الاتزان النفسي والاجتماعي

الحلقة التاسعة: ليس كل صمتٍ تجاهلًا.

يقلق بعض الناس إذا لم يجدوا ردًّا سريعًا على رسائلهم، أو إذا رأوا شخصًا التزم الصمت في موقفٍ كانوا ينتظرون منه فيه كلامًا. 

فيبدأ العقل بنسج التفسيرات: "لقد تغيَّر"، أو "لم يعد يهتم"، أو "يقصد أن يجرحني".

لكن الواقع ليس دائمًا كذلك.

فقد يصمت الإنسان لأنه متعب، أو منشغل، أو لا يجد الكلمات المناسبة، أو يرى أن الصمت في تلك اللحظة خير من كلامٍ قد يندم عليه.

إن الحكم على النوايا من خلال الصمت وحده يوقع في سوء الظن، ويزرع في القلب أوهامًا لا دليل عليها.

قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ [الحجرات: 12]

فليس كل من سكت قد أهملك، وليس كل من تأخر في الرد قد نسيك، وليس كل هدوءٍ علامةً على الجفاء.

والإنسان المتزن لا يبني أحكامه على الظنون، بل يلتمس الأعذار، وينتظر حتى تتضح الحقيقة.

📝 تذكَّر دائمًا:

قد يكون صمتُ الآخرين رسالةَ انشغالٍ أو تعب، لا رسالةَ كراهيةٍ أو تجاهل.

🧠 قاعدة الاتزان:

لا تفسِّر الصمت على هواك، حتى تعرف سببه؛ فحسن الظن يريح القلب، وسوء الظن يُتعبه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اقرأ أيضاً:

الحلقة الثامنة: لا تُحمِّل الناس ما لم يَعِدوا به.  https://helmy68.blogspot.com/2026/07/blog-post_500.html

تعليقات

  1. اللهم ارزقنا الاخلاص في القول والعمل وصل الله عليه وسلم

    ردحذف
    الردود
    1. اللهم آمين، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

      حذف

إرسال تعليق

يسعدنا رأيك، ونرحب بتعليقك البنّاء، مع الالتزام بأدب الحوار واحترام الآخرين.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صلوا على النبي ﷺ.

لماذا ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ ...﴾؟ أولاً: لأنه هو عليه السلام الذي سعى باحثًا عن ربه.

مناسك الحج