صلاة وخطبة عيد الأضحى المبارك.







 🕋 في رحاب ذي الحجة

الصلاةُ في العِيدَيْن

• الرَّكعةُ الأولى: سبعُ تكبيراتٍ بتكبيرةِ الإحرام، والسُّنَّةُ في القراءةِ بعد الفاتحةِ فيها سورةُ الأعلى. 

• الرَّكعةُ الثانية: خمسُ تكبيراتٍ غيرُ تكبيرةِ القيام، والسُّنَّةُ في القراءةِ بعد الفاتحةِ فيها سورةُ الغاشية.

خُطْبَةُ عِيدِ الأَضْحَى المُبَارَكِ

الخطبةُ الأولى:

الحمدُ للهِ على إحسانِهِ، والشكرُ له على توفيقِهِ وامتنانِهِ، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ تعظيمًا لشأنِهِ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُ اللهِ ورسولُهُ، الداعي إلى رضوانِهِ.

اللهمَّ صلِّ وسلِّم وبارِك عليه، وعلى آلهِ وأصحابِهِ وإخوانِهِ.

اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلا اللهُ، 

اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، وللهِ الحمدُ.

اللهُ أكبرُ، كلما لبَّى مُلبٍّ نداءَ أبينا إبراهيمَ الخليلِ. 

اللهُ أكبرُ، كلما أحرم مُحرِمٌ حاجًّا كان أو معتمرًا. 

اللهُ أكبرُ، كلما طاف بالبيتِ طائفٌ. 

اللهُ أكبرُ، كلما شرب من زمزمَ ظامئٌ لرحمةِ ربِّهِ. 

اللهُ أكبرُ، كلما سعى بين الصفا والمروةِ ساعٍ. 

اللهُ أكبرُ، كلما وقف بعرفاتَ حاجٌّ راجيًا العفوَ والغفرانَ والعتقَ من النيرانِ. 

اللهُ أكبرُ، كلما رمى الجمارَ رامٍ مستعينًا باللهِ على الشيطانِ الرجيمِ. 

اللهُ أكبرُ، كلما كبَّر مُكبِّرٌ فرحًا مسرورًا بفضلِ اللهِ وبرحمتِهِ. 

اللهُ أكبرُ، كلما نُحِرَ أو ذُبِحَ للهِ هَدْيٌ أو أضحيةٌ.

اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلا اللهُ، 

اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، وللهِ الحمدُ.

◾افتتح النبيُّ الكريمُ ﷺ حجتَه المباركةَ بإهلالِهِ: 

«لبَّيكَ اللهمَّ لبَّيكَ، لبَّيكَ لا شريكَ لك لبَّيكَ، إنَّ الحمدَ والنعمةَ لكَ والمُلْكَ، لا شريكَ لك».

إهلالٌ عظيمٌ يتضمَّنُ أعظمَ المعاني؛ 

منها: 

• المحبةُ؛ فلا يُقالُ: «لبَّيك» إلا لمن تُحبُّ وتُعظِّمُ. 

ومنها: 

• التأكيدُ على التوحيدِ، ونبذُ الشركِ بكلِّ صورِهِ وشتى أشكالِهِ؛ فلا معبودَ سواه، ولا مُستعانَ إلاه، ولا منهجَ غيرُ منهجِهِ، ولا سُنَّةَ غيرُ سُنَّةِ مصطفاه ﷺ.

اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلا اللهُ، 

اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، وللهِ الحمدُ.

◾أوصيكم ونفسي بتقوى اللهِ؛ فتقوى اللهِ هي وصيةُ اللهِ للأولين والآخرين من عبادِهِ، 

قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ [النساء: 131].

ولنعلمْ ـ أحبابَ رسولِ اللهِ ﷺ ـ أنَّه مهما بلغتِ الأممُ من الحضارةِ الماديةِ والاكتشافاتِ العلميةِ، فهي ناقصةٌ خِداجٌ ما لم تكنْ تقوى اللهِ هي الزادَ، 

قال تعالى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: 197].

فاتقوا اللهَ عبادَ اللهِ؛ اتقوه في أنفسِكم، فلا تُهلكوا أنفسَكم بمعصيةِ اللهِ، ولا بمخالفةِ رسولِ اللهِ ﷺ. 

واتقوه سبحانه في أهليكم، 

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: 6].

واتقوه سبحانه في أبوابِ كسبِكم؛ فاحرصوا على الحلالِ الطيبِ، فإنَّ اللهَ تعالى طيبٌ لا يقبلُ إلا طيبًا، وإنَّ اللهَ قد أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، 

فقال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [المؤمنون: 51].

وقال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [البقرة: 172].

ثم ذكر ﷺ الرجلَ يُطيلُ السفرَ، أشعثَ أغبرَ، يمدُّ يدَيْهِ إلى السماءِ: يا ربِّ، يا ربِّ، ومطعمُه حرامٌ، ومشربُه حرامٌ، وملبسُه حرامٌ، وغُذِّيَ بالحرامِ؛ «فأنَّى يُستجابُ لذلك؟» رواه مسلم.

فأنَّى يُستجابُ له؟! فأنَّى يُبارَكُ له؟!

اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلا اللهُ، 

اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، وللهِ الحمدُ.

أحبابَ رسولِ اللهِ ﷺ، 

◾اجعلوا دائمًا الحَكَمَ في حياتِكم دستورَ ربِّنا

القرآنَ الكريمَ، وسُنَّةَ نبيِّنا الأمينِ ﷺ، فلا تُخالفوا نبيَّكم.

قال الله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: 65].

أقولُ ما تسمعون، وأستغفرُ اللهَ لي ولكم.

الخطبةُ الثانية:

الحمدُ للهِ وحده، والصلاةُ والسلامُ على مَن لا نبيَّ بعده، سيدِنا محمدٍ، اللهمَّ صلِّ وسلِّم وبارِك عليه، وعلى آلهِ وصحبِهِ.

اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلا اللهُ، 

اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، وللهِ الحمدُ.

اللهُ أكبرُ، بعددِ أشعارِ كلِّ هَدْيٍ أو أضحيةٍ تُذبحُ طاعةً للهِ واتباعًا لسُنَّةِ رسولِ اللهِ ﷺ. 

اللهُ أكبرُ، بعددِ كلِّ قطرةِ دمٍ تُراقُ طاعةً للهِ واتباعًا لسُنَّةِ رسولِ اللهِ ﷺ.

◾يقولُ ﷺ: «أوَّلُ ما نبدأُ به في يومِنا هذا أن نُصلِّيَ، ثم نرجعَ فننحرَ، فمن فعل ذلك فقد أصاب سُنَّتنا، ومن ذبح قبلُ فإنما هو لحمٌ قدَّمه لأهلِهِ، ليس من النُّسكِ في شيء» متفقٌ عليه.

ويقولُ سبحانه: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ۝ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: 1-2].

والأضحيةُ سُنَّةٌ مؤكدةٌ عن رسولِ اللهِ ﷺ، وذلك لمن وسَّع اللهُ عليه؛ لقوله ﷺ: «مَن وجد سَعَةً فلم يُضحِّ فلا يَقربنَّ مُصلَّانا» رواه ابنُ ماجه، وحسَّنه بعضُ أهلِ العلمِ.

أمَّا مَن لم يجد سَعَةً، فقد ضحَّى عنه المبعوثُ رحمةً للعالمين؛ فعن جابرٍ رضي اللهُ عنه: أنَّ النبيَّ ﷺ ذبح كبشين أملحين أقرنين، فقال عند أحدِهما: «اللهمَّ هذا عن محمدٍ وآلِ محمدٍ»، وقال عند الآخر: «اللهمَّ هذا عمَّن لم يُضحِّ من أمتي» رواه أحمدُ وأبو داود بمعناه.

تقبَّل اللهُ مِنَّا ومنكم، وكلُّ عامٍ وأنتم بخير.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اقرأ أيضًا:

• فضل العشر الأولى من ذي الحجة.   https://helmy68.blogspot.com/2026/05/blog-post_14.html

• حكم الأخذ من الشعر والأظفار في العشر الأولى من ذي الحجة لمن أراد أن يضحي.   https://helmy68.blogspot.com/2026/05/blog-post_392.html

• أحكام الأضحية.   https://helmy68.blogspot.com/2026/05/blog-post_18.html

• أعمال يوم عيد الأضحى المبارك.   https://helmy68.blogspot.com/2026/05/blog-post_337.html

• تهنئة بعيد الأضحى المبارك.   https://helmy68.blogspot.com/2026/05/blog-post_772.html

• كبروا.. كبروا..   https://helmy68.blogspot.com/2026/05/blog-post_936.html


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صلوا على النبي ﷺ.

لماذا ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ ...﴾؟ أولاً: لأنه هو عليه السلام الذي سعى باحثًا عن ربه.

مناسك الحج