الفرقة الناجية.
🕌 العقيدة والإيمان الْفِرْقَةُ النَّاجِيَةُ. ليس المقصود من الحديث عن الفرقة الناجية أن ينشغل المسلم بتسمية الفِرَق وتصنيف الناس، وإنما المقصود أن يعرف طريق النجاة فيتمسك به، ويحذر من الأهواء والبدع والانحراف عن هدي النبي ﷺ. أولًا: أصل النجاة هو التحاكم إلى الوحي قال الله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: 65] فالآية تبين أن حقيقة الإيمان تقتضي التحاكم إلى رسول الله ﷺ، والرضا بحكمه، والتسليم له؛ في حياته ﷺ يكون ذلك بالرجوع إليه، وبعد وفاته يكون بالرجوع إلى كتاب الله وسنته الثابتة. وليس الإيمان مجرد معرفة الحق، بل قبوله والانقياد له. ثانيًا: التحذير من الافتراق ثبت عن النبي ﷺ أنه أخبر بافتراق هذه الأمة، وأن فرقة واحدة منها تكون هي الناجية. ففي الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إل...